القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

خاص: هذا ما أصبح عليه “شارع محمد علي”

قبل أكثر مِن خمسين عاماً، كان مركزاً للفنون الشرقية في القاهرة، وفي هذا الوقت، إذا أراد أحد إحياء مناسبة، فيذهب إليه لجلب فرقة موسيقية، لتعزف أجمل الألحان الشرقية، إنه شارع “محمد علي”. ذلك الشارع الذي قام بتخطيطه المهندس الفرنسي “هوسمان”، الذي خطط شارع “ريفولي” في باريس، وهو نفس مهندس شارع “محمد علي”، الذي صُمم على نفس طراز شارع “ريفولي” .

شارع محمد علي يعاني من الركود

محل بيت العود امتدادات شارع محمد علي، ترسم طريقها بين ميدان “العتبة” وحتى شارع “عبد العزيز” بمنطقة وسط مدينة القاهرة، وقبل عقود كان الشارع، أفضل مكان للحصول على “صك الاعتراف”، إذا أردت أن تكون موسيقياً محترفاً، أو هو المكان الذي يلجأ إليه هواة العزف على الآلات، أو المكان الذي يمكنك فيه إصلاح إحدى الآلات الموسيقية إن تعطلت. الآن أصبحت محال بيع الآلات الموسيقية، تخشى على نفسها من الوحدة، لا أحد يمر من الشارع الذي أصبح خاوياً، لا شراء ولا بيع، لا صوت للفن الذي كان! .

أصحاب المحال يتحدثون لـ”روتانا.نت”

محل بيت العود التقت “روتانا.نت” أصحاب المحال في شارع محمد علي، وتحدث إليها عدد منهم عن ظروف الشارع في الوقت الراهن، منهم أحمد عبد الحليم، صاحب محل “بيت العود” الذي قال: “أن الكثير يطالبني أن نغلق النشاط، أو تغييره، لا أحد يهتم الآن بالموسيقى”. أما سامي عفيفي، أحد العاملين بالورشة لصناعة الآلات الموسيقية التابع لنفس المحل، فأكد على كلام أحمد عبد الحليم بقوله: “أنا راجل على باب الله، وبشتغل عشان لقمة عيشي، ومِش بفهم غير في الصنعة دي، فلما نقفل المحلات هصرف إزاي على عيالي؟” سامي عفيفي أحد العاملين في محل بيت العود وحول حركة البيع والشراء، أضاف عفيفي: “البلد كلها تعاني من حالة كساد في جميع المجالات، ولكن مما لا شك فيه أن صناعتنا تأثرت بشكل كامل، خاصة أن الناس لا تهتم بالموسيقى!” وعن دور السياحة في الظروف التي حلّت في أعمالهم، ذكر العفيفي: “كنا نعتمد بالأساس على السياحة، التي انخفضت بشكل ملحوظ، فلو زارنا مليون سائح مثلاً، فلا يقل عن 200 أو 300 سائح يأتون لشراء الآلات الموسيقية، وهو رقم لا يستهان به بالنسبة لنا” . أما معرض “سعيد الأسيوطي”، فقد قابلنا صاحبته التي تحدثت عن أسعار الآلات الموسيقية، وخصوصاً العود الذي يصنع بالكامل يدوياً في مصر، وقالت: “أسعار الخامات الأساسية قد ارتفعت، بالرغم مِن عدم وجود تسويق له، ومع ذلك سعر الآلات لم ترتفع، متوسط سعر العود الواحد يصل لـ 500 جنيهاً” . محل جوهرة الفن أما أحمد مصطفى صاحب محل “جوهرة الفن”، وهو شاب في الثلاثينيات من عمره، ويتولى إدارة المحل الخاص بعائلته، فذهب إلى أن مهنة بيع الآلات الموسيقية لا يمكن التخلي عنها، بسبب أن “المحل ده شغال مِن 40 سنة في بيع الآلات الموسيقية، دي مهنة ورثناها من جدودنا، و محدش يقدر يقول لنا نقفل، ولو حد قال لي : اقفل محلك أو غير نشاطه، سأقول له : ما تقدرش!”

كيف أصبح شارع محمد علي الآن

الأتربة تسكو الآلات الموسيقية بقي أن نشير إلى أن شارع محمد علي، أصبح أشبه بسوق للخضروات والفاكهة، فقد اختفى، وسط زحام الباعة الجائلين، الشكل الجميل لتلك المحال التي تزين رفوفها الآلات الموسيقية بكل أنواعها. كما توقفت حركة البيع والشراء للآلات الموسيقية فيها بشكل شبه كامل، حتى أن الأتربة قد غطت أسطح الكثير من تلك الآلات الموسيقية، وهو أمر جعل بعض أصحاب المحلات يرفضون التصوير لديهم، نظرا للاتساخ الشديد الموجود، والذي لا يليق! . أشهر محل لبيع الآلات الموسيقية أصبح مغلقاً هذا وقد تحولت قهوة “التجارة” الشهيرة، التي كان يجلس فيها كبار الفنانين أمثال عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وغيرهم، إلى محل للهواتف منذ سنوات! وأغلق محل “جميل جورج” -ذائع الصيت- الذي تم تأسيسه قبل أكثر من 100 عام، وتحديداً في عام 1906، إذ تم بيعه من قبل ورثة مالكه “الخواجة” منذ سنوات. المحال التي تزين رفوفها الآلات الموسيقية ويعلوها الأتربة، الآن يفترش أمامها “الجزمجي” وبجانبه عربة لبيع عصير “العرقسوس”.   تعرف على أضيق شارعين في العالم [vod_video id=”XWHaT90J1BsdXdSy28ntQ” autoplay=”1″]  

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر