القائمة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

تحذير.. فارق السن بين الزوجين يهدد صحة الأبناء!

يُمثل فارق السن المناسب بين الزوجين أحد أهم عوامل النجاح والتوافق الأسري، حسبما أكدت دراسات اجتماعية عدة، والتي قالت إن التقارب العمري بين الزوجين يُسهم في تقارب الميول والأهواء بينهما في حين يوجِد فارق السن الكبير بيئة خصبة للخلافات بين الزوجين.

اختلاف الظواهر

لم تعد ظاهرة فارق السن بين الزوجين تقتصر عند حدود أن يكون الزوج هو الأكبر، إنما زاحمتها ظاهرة أخرى وهي أن تكون الزوجةُ هي الأكبر بفارق عمري كبير.

ورغم وجود بعض التجارب الحياتية التي أكدت أن فارق السن لا يمنع السعادة الزوجية باعتبار أن قدرة الزوج أو الزوجة يمكنها تعويض هذا الفارق بمزيد من الاحتواء الإنساني والعاطفي الأقرب إلى الأبوة أو إلى الأمومة إلا أن خبراء الاجتماع يؤكدون أن هذه الحالات لا تشكل قاعدة يمكن القياس عليها، مؤكدين أنه كلما اتسع فارق العمر بين الزوجين زادت الخلافات بمرور الوقت، فضلاً عن أضرار نفسية وصحية تنجم عن هذا الزواج نستعرضها في إطار السطور التالية:

1ـ في حالة أن يكون الزوج الأكبر سناً بفارق كبير فإن هناك تحذيرات أطلقها باحثون في مجال الطب أخيراً من أضرار قد تلحق بالزوجة والأبناء جرّاء فارق السن الزواج منها:

ـ إنجاب أطفال مصابين بمرض التوحد وذلك بحسب ما أكدته دراسة أجراها أخيراً فريق من الباحثين الأمريكيين في خمس دول على نحو 5.7 مليون طفل ولدوا في الفترة من 1985 وحتى 2005، ووجد أن 30 ألف طفل منهم لديهم اضطرابات بسبب إصابتهم بمرض التوحد وأن فارق السن الكبير بين الزوجين يُعرّض 18 في المئة من أطفال هؤلاء الزوجين للإصابة بمشكلات اضطرابات مرض التوحد.

وقد أكد الباحثون أن سن الأب يلعب دوراً كبيراً في إصابة الأطفال بمرض التوحد فهو يتزايد لدى الأطفال الذين يصل عمر الأب إلى ما فوق الخمسين.

ـ أمّا الأضرار التي تتعلق بالزوجة فتتمثل في الخوف من عدم قدرة الرجل على القيام بمهامه الزوجية مع تقدمه في السن، ما يصيب المرأة بمرض “التجسّد”، وهو من أخطر الأمراض النفسية التي تصيب النساء جرّاء عدم إشباع احتياجاتهن العاطفية، وتتمثّل أعراضه في الشعور بآلام وتنميل في الجسم دون معرفة السبب.

2ـ أما في حال الزواج من امرأة أكبر في السن، فقد أكدت دراسة ألمانية أن هذا الزواج يزيد من المشكلات النفسية لدى الزوجين معاً جرّاء ما يتعرضون له من حياة اجتماعية عرضة للانتقادات وللضغوط، مؤكدة أن هذه الأمور تؤدي إلى مشكلات نفسية قد تنتج بدورها ضعفاً عاماً للصحة.

منتصف العمر

في هذا الإطار أكد الدكتور جمال الفرويز أستاذ الصحة النفسية أن الفارق العمري بين الزوجين من العوامل شديدة التأثير في مدى توافق الحياة الزوجية، مشيراً إلى أنه حتى في حالات أن تكون الفروق العمرية بين الزوجين مناسبة لا تتعدى العشر سنوات، فإن هناك مرحلة يمر بها الزوجان تزيد خلالها المشكلات والخلافات بينهما جراء اختلافات فسيولوجية وهرمونية ترتبط بهذه المرحلة وهي مرحلة منتصف العمر، حيث تؤثر هذه الاختلافات على توافقهما النفسي والجسدي، لافتاً إلى أنه إذا كانت هذه المشكلات تزيد بين الزوجين المتقاربين من الناحية العمرية، فما بالها عند الزوجين اللذين بينهما فارق سني كبير، مؤكداً أن المشكلات تتضاعف وتصل إلى حد الحرمان الكامل من تلبية الاحتياج الجسدي والعاطفي، ما ينذر بفشل مؤكد للعلاقة.

وأضاف أستاذ الصحة النفسية: “أنه من الظواهر السلبية التي تعددت في مجتماعتنا العربية هو أن يلجأ الشاب أو الفتاة الصغار في السن إلى الزواج من أشخاص كبار فى السن كنوع من الهروب من مشكلات اقتصادية أو نفسية يعانون منها، مؤكداً أن هذه التجارب في ذاتها تمثل مؤشراً على انحراف قيمي بعيداً عن حكمة الزواج نفسه كونه مصدراً للاستقرار والسكنة بين الزوجين.

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر