القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

تايجر وودز من بطل العالم في الجولف لظل شبح بعيد عن أي تصنيف

لم يعد تايجر وودز حالياً سوى ظل شبحي لما كان عليه في الماضي، فعملاق رياضة الجولف يواصل التراجع والانهيار إلى أن وصل به الحال إلى الخروج من قائمة الـ200 الأوائل في التصنيف العالمي، لدرجة أنه لم يفز بأي من الألقاب الكبرى منذ عام 2008 مع الأخذ في الاعتبار أنه أيضا بات على مشارف العقد الرابع مع عمره. يقول مدرب وودز السابق، بوتشس هارمون الذي توج معه اللاعب الأسمر بثمان بطولات كبرى (ميجور) في الفترة بين عامي 1997 و2004 ، إن “مشاهدة هذا الوضع أمر بالغ الصعوبة وشديد التعقيد”.

وكانت تصريحات هارمون جاءت بعد قليل من الكارثة التي عاشها وودز في ملعب شامبرز باي حيث كان ينافس في بطولة الولايات المتحدة وخرج من الأدوار الأولى بعد نتائج مؤسفة. وأضاف هارمون في تحليله حول الوضع الذي يمر به وودز “مستواه يعطي انطباعا بأنه فقد روحه”، حيث يتشارك هذا الرأي الكثير من خبراء اللعبة الذين يعتبرون أن شهادة وفاة اللاعب الأمريكي الذي سيكمل عامه الأربعين في 30 من كانون أول/ ديسمبر المقبل صدرت رياضيا منذ فترة، لذا يجب عليه الاعتزال الآن. من جانبه يبدو وودز كما لو كان في وادي آخر حيث كان كل ما قاله بعد فشله الذريع في تشامبرز باي إنه يتوجب عليه مواصلة العمل بقوة مع مدربه الشاب كريس كومو من أجل رفع مستواه واستعادة كفاءته.

وأضاف اللاعب الأمريكي الذي كان يعد سابقا أفضل رمز للعبة “بكل تأكيد لا أشعر بالرضا عن مستواي، لكن يجب علي مواصلة العمل، اجتهد على قدر استطاعتي ولكن لسبب ما فإن الاستمرارية غائبة”. ولكن هل يكمن الحل في التدريب بقسوة أكثر؟ وودز الفائز بـ14 لقبا من بطولات الـ”ميجور” مشهور بين الجميع بأنه يفرط في التدريبات بصورة مبالغ فيها، ولكن المشكلة الحقيقية ربما تكمن في أن وودز فقد الاستمرارية والاستقرار سواء في حياته الخاصة، خاصة بعد اهتزاز صورته على خلفية خيانته لزوجته وكل التبعات التي أعقبت هذا الأمر من رحيل للرعاة وصورته في وسائل الإعلام بالإضافة إلى المشاكل القضائية، وهو الأمر الذي ربما أدى لغياب التركيز الذهني في الجولف الذي جعله في يوم من الأيام نجما عالميا شهيرا ومليونيرا.

يقول هارمون بخصوص أداء وودز في تشامبرز باي “ابني قال لي إن مشاهدة مستواه بهذه الصورة، كان أشبه برؤية مباراة لروجيه فيدرير في ويمبلدون دون أن يضرب أي كرة فوق الشبكة”، وذلك في تشبيه للمستوى المؤسف الذي ظهر به وودز في البطولة. ووصل الأمر إلى أن كتب المدرب الأمريكي تيد لونج خطابا مفتوحا إلى وودز لأنه لا يرغب في رؤيته “يواصل تدمير نفسه”، حيث كانت نصيحة لونج لوودز بضرورة العودة إلى أسلوبه في لف المضرب والعثور على مدرب مثل هارمون وعدم التصرف كالأعمى الذي يرى حقيقة وضعه وسط حفنة معن المتملقين كالذين يحيطون به. وفي نفس الوقت الذي كان وودز يغرق فيه فإن عالم الجولف كان يشهد ميلاد نجم جديد هو جوردان سبيث الذي يقارنه الكثيرون بما كان عليه اللاعب الأسمر وودز في أيام شبابه ومن بينهم جريدة (يو إس إيه توداي) التي كتبت “سبيث هو ما كان عليه وودز في عصر آخر”.

وفي الحقيقة سيصعب على سبيث ابن مدينة تكساس الوصول لعبقرية وودز الذي نحج إبان العصر الذهبي لنجوميته في جذب مجموعة ضخمة من الرعاة في ظل تفجر مؤشرات المشاهدة وتمكن من التتويج بعدد كبير من الألقاب التي لم يتوقعها أحد. جدير بالذكر أن تايجر وودز هو ابن لمحارب أمريكي سابق شارك في الحرب الفيتنامية وهو ذو أصول أفريقية . تزوج عام 2005، من عارضة الأزياء السويدية، إيلين نورديجن، و أنجبا طفلتهما الأولى في حزيران/ يونيو 2007. تعرض عام 2009 لإصابة خطيرة إثر حادث مروري بسيارته، انكشف على إثرها خيانته لزوجته، وقد عرض بطل العالم في لعبة المليونيرات آنذاك مبلغ 55 مليون دولار على زوجته للوقوف إلى جانبه ومحاولة إصلاح صورته التي هزتها الفضائح، ولكن الأمور تعقدت بينهما بشدة، ومنذ ذلك الحين بدأت عجلة السقوط الحر التي يعاني منها اللاعب إلى الآن . على الرغم من كل هذا إلا أن هناك أراء في الولايات المتحدة تظهر على القنوات التليفزيونية تثق بشكل كبير في أن وودز الأسطورة الحية التي سقطت ستبعث من جديد.

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر