القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

بالصور.. مأساة «نورا».. حادث مروع يعيد فتاة في الـ23 إلى الطفولة ووالدتها: «كانت على وش جواز»!

لم يكن أحد من أهل “نورا”، أو محبيها، يتصور أنها يمكن أن تعيش تلك المأساة الخارقة للعادة، وأن تلك الفتاة اليافعة ذات الـ23 ربيعا، التي أصبحت “على وش جواز”، كما يقولون في مصر، ستعود إلى طفولتها لتبقى روحها أسيرة جسد شاب، وعقل طفل لم يتجاوز أعوامه الأولى بعد!

قصة “نورا” تصلح لصناعة عمل درامي حزين قادر على تفجير الدموع، وإثارة الحزن، في نفوس أكثر الناس بهجة ومرحا، وذلك كله بسبب حادث مروري مروع، قلب حياة تلك الفتاة رأسا على عقب، فأصبحت تعيش على أمل الموت، وسط حسرة وبكاء ذويها، وصوت والدتها الذي يلهج دائما بالدعاء: “يا رب بنتي ترجع زي زمان”.

“نورا” أسيرة ظلام المأساة

البداية لم تكن بعيدة، فبحلول الـ27 من مارس من العام الماضي، بدأت فصول المأساة، ولسخرية القدر تزامن الفصل الأول من تلك القصة الحزينة، مع استعدادات الفتاة الشابة، لأكثر أيامها فرحة وهو يوم الخطبة!

خرجت “نورا” في ذلك اليوم، لاستيفاء بعض احتياجات خطبتها، التي تحدد لها مساء هذا اليوم المشؤوم، الذي بدلا من أن يفرح أهلها بوجودها في “الكوشة”، هرعوا جميعا إلى المستشفى لإنقاذ حياتها.

حظ “نورا” التعس قادها إلى السير بأحد الشوارع في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في لحظة فارقة أصاب فيها الجنون سائقي حافلتين أجرة من النوع واسع الانتشار في مصر، فتسابقا ليفوز أحدهما بالطريق قبل الآخر، وهما لا يدركان أنهما على وشك تدمير حياة بريئة، أصبح الموت والحياة لديها سواء بفعل مغامرتهما غير المحسوبة.

لم تنتبه “نورا” للكارثة التي توشك أن تهبط على رأسها كألف ألف مطرقة، وقررت أن تعبر الطريق، وفي تلك الأثناء صدمها أحد الساقين المتسابقين، ليرتطم بها في مشهد مرعب، تطير بعده إلى أعلى، ثم تسقط أرضا بلا حراك.

[rotana_image_gallery rig_images_ids=”799272,799273,799274,799275,799276,799277,799278″]

الفرح يتحول إلى عويل

وسط صيحات الفرح، وأغرودات السعادة، دق جرس الهاتف بنغمة جنائزية عجيبة، أثارت الانقباض في قلب الأم، وسرعان ما ردت على الهاتف لتتلقى أسوأ نبأ يمكن أن تسمعه أم: “ابنتكم في مستشفى الهرم، بعد أن أصيبت في حادث مروري”.

هرعت العائلة إلى المستشفى، وألسنة الجميع تدعو بأن تكون “العواقب سليمة”، ويخبرهم الطبيب بأن “نورا” تعاني من شرخ في الجمجمة، ونزيف أسفل الغدة النخامية قاع الدماغ، وخلف التجويف العظمي للعين، وتم احتجاز الفتاة، في العناية المركزة، وبقيت في المستشفى لمدة 6 أشهر، إلى أن أصرت إدارة المستشفى على إخراجها، في أعقاب إجراء جراحة “شق حنجري” لها، ليسهل عليها التنفس، كما طلب المستشفى من والدها، إحضار جهاز تنفس صناعي، وآخر لشفط السوائل من الرئة، لأنها ستحتاج ذلك في المنزل يوميا.

المأساة تكتمل

مع عودة “نورا” إلى المنزل اكتملت المأساة، فلم تعد تلك الفتاة الشابة، التي أوشكت على لقاء عريسها، وإنما تحولت إلى كومة من اللحم والعظم، بجسد أصابه انكماش عجيب، وعقل فقد كل علاقة له بالحياة، حتى أنها لم تعد تعرف أفراد عائلتها، ولا تستطيع أن تخرج من فمها أبسط الكلمات.

لم تستسلم عائلة “نورا” لحالة ابنتهم، فذهب بها والدها إلى طبيب استشاري في المخ والأعصاب، لكنه أخبره بأن الحادث أعاد عقلها كطفل صغير، وهي حالة يصعب الشفاء منها بسهولة.

“علاج بنتي غالي جدا، وأنا رجل بسيط لا أتحمله”، هذا ما قاله فرج عبد الله، والد “نورا”، مضيفا: “كل ما أتمناه أن أعرضها على طبيب متميز، لكى تعود كما كانت”.

أما أمها فقالت: “نفسي بنتي ترجع تاني زي الأول، كانت عروسة جميلة، والآن أصبحت طفلة لا تعرف من حولها، ولا تتحدث، ولا تنام طوال الليل”، مضيفة: “قلبي بيتمزق عليها فهي ابنتي الوحيدة، ولا أتمنى سوى أن أراها عروسا كما كنت أتمنى لها.

[more_vid id=”KT5AJwZPvWuBP8N0x40PQ” title=”بسبب شمعة.. مأساة سيدة ظلت شفاهها عالقة بصدرها لمدة 15 عاما” autoplay=”1″]

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر