القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

القصف يطفئ ابتسامة الأطفال.. مات “مهرج حلب”

استطاع أن يرسم البسمة على وجوه أطفال سوريا رغم الحرب التي تعيشها البلاد، فارتدى زي المهرج وشعر مستعار باللون البرتقالي، وصبغ ملامحه الوسيمة بألوان تجذب الأطفال إليه وخرج في شوارع حلب يعطيهم الحلوى وينتزع الضحكات من على ملامحهم التي أنهكتها الحرب، لتباغته مقذوفة تنهي ابتسامته للأبد.

أنس الباشا أو “مهرج حلب” كما يطلق عليه أشبال المدينة، شاب يبلغ من العمر 24 عاما يعمل مديرا لمركز تابع للمنظمة المدنية “فضاء الأمل”، حصل على دورات تدريبية في كيفية الدعم النفسي للأطفال.

مهرج

كان “أنس”، يكره الحرب بشدة وبرغم ذلك تمسك بالبقاء في حلب، وأخذ يعلم الأطفال أن الحياة أجمل من الدماء التي تسيل في الشوارع، وظل متفائلا أن هذه الحرب ستنتهي ذات يوم، وأن العالم كله سيتدخل لحماية سوريا من القصف حتى ولو تأخرت حمايتهم فسيأتي اليوم ويعيش وطنه في أمان.

وبسبب اشتداد القصف في العام الماضي، تفرقت عائلته فتحرك أنس من حلب الشرقية للغربية ورحل والداه للريف، وسافر شقيقه إلى تركيا ولكن أخباره لم تنقطع لدي عائلته، فاعتاد أن يتصل بهم يوميا ويخبرهم عن الأنشطة التي يفعلها من أجل سعادة الأطفال وعن حالته وحال الحي الذي يقيم فيه.

واشتد القصف يوم “الثلاثاء المشؤوم” كما أطلق عليه الأطفال في حي المشهد، الذي كان يسير فيه أنس ليصل إلى بيته وزوجته التي تزوجها منذ شهرين، وأثناء سيره باغته القصف وأصابه بجرح خطير في الرأس وتلون وجهه بالدماء، وتم نقله للمستشفى الوحيدة التي تعمل في حلب، حيث دمر القصف باقي المستشفيات.

وبعد مرور ساعات اتصل أحد أطباء المستشفى بشقيقه، ليخبره بوفاة “مهرج حلب”، إذ لم يكن بالمستشفى إمكانيات طبية جيدة لتستقبل حالة مصاب خطيرة بهذا الشكل، وبرغم وفاته إلا أنه موجود بقلب كل طفل رسم على وجهه بسمة، وبقلب أهله الذين لم يفارق زيه أعينهم حتى الآن.

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر