القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

العمل عن بعد.. كيف يحفظ الموظفون حقوقهم؟

يُعد نظام العمل من البعد أحد مقترحات التأمينات الاجتماعية لتوفير فرص وظيفية أكثر أريحية لتلك الأيادي التي ترغب في العمل ولكن يصعب عليها الخروج إلى الميدان، حيث لاقى المُقترح تأييداً واسعاً، خاصةً من ربات البيوت حاملات الشهادات الجامعية أو الأعلى، ولكن مخاوف وزارة العمل تجسدت تجاه اعتماد حاملات الشهادات العليا على الأمر أو تقصيرهن تجاه الميدان الذي يتطلب حضورهن بشكل يحقق تكافؤاً طبيعياً في المجتمع بسد أماكنهن الواجب حضورهن فيها.

أما فيما يخص توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين بضمان هذا النظام فهناك مخاوف أكبر، خاصة أن فرض توظيف المعاقين بالمؤسسات الخاصة والحكومية من وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية منذ مدة لم يُنفذ بالشكل المطلوب وما زالت هناك بعض المؤسسات الحكومية وحتى الخاصة تتلاعب في تنفيذ هذه الخطوة فكيف بحقوقهم في حال توظيفهم عن بعد؟!

يأتي هذا بعدما أعلن عبدالمنعم الشهري وكيل وزارة العمل المساعد للبرامج الخاصة أنه يجري العمل حالياً على إكمال الترتيبات ومراجعة الآليات المتعلقة بنظام العمل عن بعد في القطاع الخاص، لافتاً إلى أن البداية ستكون بالمرأة، والأشخاص ذوي الإعاقة، ما جعل كثيرين يعلقون آمالهم عليه علّه يسد شيئاً من الفراغ الوقتي والحاجة المادية التي يعيشها أصحاب تلك الفئتين، ولكن ما إيجابيات وسلبيات هذا النظام وكيف للمنتسبين إليه أن يحفظوا حقوقهم الوظيفية من الانتهاك، خاصة أنه يُطبق للمرة الأولى في السعودية؟

الرياض ـ روتانا

فرص نسائية

رغم أن مقترح العمل عن بعد حظي بتأييد كبير من الرأي العام إلا أنه واجه رفضاً شديداً من فئات أخرى متحفظة تُفضل المرأة كربة منزل فقط دون انخراطها في الميدان العملي حتى وإن كان عن بعد، ورداً على هذه الفئة أكد الداعية سعيد بن عايض تأييده للقرار قائلاً: “من أهم فرص العمل النسائية في هذا الزمن هو العمل عن بعد كالتصاميم وكل ما يتعلق بالمجال التقني الفردي، بحيث تكون في بيتها والعمل سيأخذ منها وقتاً”.

ما حجتهم؟

أما الدكتور محمد السعيدي الأستاذ بجامعة أم القرى فقال: “الشرع والعقل والعلم وتجارب الدول المتقدمة وتوصيات مجلس الوزراء تتضافر لمصلحة نظام العمل عن بعد فما حجة المعترضين؟”.

وأضاف الدكتور محمد السعيدي: “رغم أن النظام لم يُطبق سابقاً في السعودية بشكل رسمي وموسع إلا أن وزارات العمل في الدول المتقدمة أقرته منذ سنوات ونُظمت بشأنه كثير من الدراسات، ففي دراسة على عينة صغيرة من النساء اللاتي يعملن عن بعد في نيوزلندا تم التوصل إلى أن العمل عن بعد يحقق للنساء القيام بواجباتهن العائلية وفي نفس الوقت العمل والحصول على أجر، كما أشارت بعض الدراسات التي أجريت على عينة من الأيرلنديين إلى أن النساء ينظمن يوم عملهن بناءً على ظروف عائلتهن أما الرجال الذين يعملون من خلال المنزل فهم ينظمون عملهم بناء على اختياراتهم ومتطلبات عملهم دون تحمل أية مسؤولية إضافية من الأعمال المنزلية مقارنة بحالتهم، إذ كانوا يعملون في المكاتب”.

خسارة الحقوق

أما الكاتب عبدالعزيز السويد فنظر إلى النظام من وجهة نظر أخرى، منبهاً إلى أنه قد يسلب العاملين من خلاله خسارة لكثير من حقوقهم قائلاً: “في العمل عن بعد للمرأة أو المعاقين يفترض التأكد من سلامة وعدالة “الحقوق والواجبات” بين صاحب العمل والعامل مع سد منافذ التوظيف الوهمي”.

عزلة اجتماعية

من جهته، استعرض الباحث والكاتب عمران المرابط مزايا وسلبيات العمل عن بعد وكشف عن أن كثيراً من الناس كانوا يقومون بأعمالهم وهم في المنزل، ولكن ذلك كان عادياً في حالة الموظفين الذين يعملون في وظيفة لا تتطلب مهارات عالية، أما الآن فقد أتاح التطور في عالم الحاسب الآلي الجديد، وعالم تكنولوجيا الاتصالات الفرصة لتطبيق نظام العمل عن بعد للموظفين الجدد، وذلك يتضمن فريق العمل من أصحاب المهارات، وكذلك الفريق الإداري”، وتابع: “من أهم عيوب العمل عن بعد أنه يمكن للعاملين أن يصبحوا في عزلة اجتماعية، خاصة في الوظائف الروتينية أو المتواضعة، فهم يفتقرون إلى حافز الاتصال الشخصي، والتغذية الاسترجاعية المنتظمة بالنسبة للتقييم الشخصي والتحسن، كما يمكن أن يفقد فريق العمل عن بعد ما يحفزه على العمل إلا إذا كانت هناك نظم أو سياسات جيدة لتسهيل عملية الاتصال بالعمل”، مضيفاً: “تحتاج السياسات الإدارية الجديدة لأن يتم وضعها لقياس العمل بما ينتج عنه النتائج أو القدرة على الإنتاج، ويمكن لهذه السياسات أن تصبح آلية”.

كما أكد المرابط أن هناك أوامر ونواهي يجب أن يضعها العاملون على نظام العمل عن بعد أهمها القناعة بفوائد العمل على هذا النظام وإيجاد محفزات دائمة للاتصال الاجتماعي والتواصل الدائم والتفاعل بين فريق العمل، وتجنب عزل الموظفين بهذا النظام عن المؤسسة.

إتاحة الخدمات

وألقى الكاتب عبدالقادر الموساوي الضوء على “العمل عن بعد” في دراسة قام بنشرها أخيراً ذكر فيها أن من إيجابياته : “جعل الخدمات متاحة للعملاء في غير ساعات العمل الرسمية، والاستفادة من العمالة الأقل أجراً والأكثر استعداداً للعمل في مراكز ومواقع مختلفة، والتقليل من الوقت الذي يستغرقه الموظفون المتنقلون في تقديم التقارير عن العمل إلى المكتب المركزي، وحضور الموظفين في مواقع أقرب للفئات المستهدفة، وجذب العاملين ذوي المهارات النادرة أو هؤلاء الذي يعانون من عجز جسدي أو أية إعاقة، والاحتفاظ بالعاملين ذوي المهارات النادرة أو هؤلاء الذين يعانون من عجز جسدي أو أية إعاقة، والاحتفاظ بالموظفين المدربين الذين يحتاجون إلى ترتيبات مرنة لمراعاة من يقومون بإعالتهم، وتقليل نسبة الغياب، وتحسين الإنتاجية”، بينما ذكر أن السلبيات تنحصر في: “العزلة الاجتماعية خاصة في الوظائف الروتينية أو المتواضعة، وإمكانية أن يفقد فريق العمل عن بعد ما يحفزه على العمل إلا إذا كانت هناك نظم أو سياسات جيدة لتسهيل عملية الاتصال بالعمل، كما أن السياسات الإدارية الجديدة تحتاج لأن يتم وضعها لقياس العمل بما ينتج عنه النتائج أو القدرة على الإنتاج ويمكن لهذه السياسات أن تصبح آلية”.

فرضت أزمة كورونا تغييراً في بعض العادات والأنماط السلوكية، ومن أبرزها عادات الزيارة والتجمعات، فصار ما قبل كورونا ليس كما بعده، وكثرة خلالها الاعتذارات

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر