القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

الطائرة “سولار إمبلس 2” تحقق إنجازاً تاريخياً

الطائرة التي تحمل اسم “سولار إمبلس 2” أقلعت من الإمارات في رحلة تاريخية حاملة رسالة بأن “العالم قادر على الاعتماد على الطاقة النظيفة في شتى مجالات الحياة، لإنقاذ الأرض من خطر الوقود التقليدي والانبعاثات المسببة لتغير المناخ”.

ونجحت الطائرة في التحليق بالطاقة النظيفة بزمن قياسي اقترب من 258 ساعة طيران على مدار نحو خمسة أشهر، قطعت خلالها ما يزيد على 17 ألفاً و177 كيلو متراً.

وأقلعت الطائرة من الإمارات مروراً بعدة دول وصولاً إلى الصين، ومنها إلى اليابان، وبعد رحلة تاريخية استقرت في هاواي بالولايات المتحدة الأمريكية.

ومن المقرر أن تستأنف رحلتها بالتحليق شرقاً نحو فينيكس في الولايات المتحدة، قبل أن تتجه نحو محطتها التالية في منطقة الغرب الأوسط بأمريكا، قبل أن تتوقف في مطار جون كنيدي الدولي في مدينة نيويورك.

وبعدها ستعبر الطائرة المحيط الأطلسي نحو محطتها قبل الأخيرة والتي ستكون إما في جنوب أوروبا أو شمال إفريقيا قبل العودة إلى المدينة المضيفة أبو ظبي ختاماً لرحلتها العالمية.

ونجحت أبوظبي من رعايتها لهذه الرحلة، في التأكيد على دعمها للطاقة النظيفة، وحرصها أن تكون عاصمة عربية لحماية المناخ وإنقاذ الأرض من مخاطر الانبعاث الحراري.

وتضم العاصمة الإماراتية مدينة “مصدر”، وهي أول مدينة متكاملة صديقة للبيئة، إلى جانب تنفيذها أكبر محطة في العالم للطاقة الشمسية، وتستضيف على أرضها الوكالة الدولية للطاقة النظيفة (إرينا).

وتعتبر مبادرة الطائرة “سولار إمبلس 2” التي أسسها السويسريان بيرتراند بيكارد، وأندريه بورشبيرج الطائرة الأولى من نوعها التي تستطيع الطيران ليلاً ونهاراً بالاعتماد بشكل كامل على الطاقة الشمسية، ولا تصدر عنها أي انبعاثات كربونية أثناء الرحلة، ويتناوب المؤسسان قيادة الطائرة التي تضم قمرتها مقعداً واحداً.

وقال قائد الطائرة أندريه بورشبيرج: “تعتبر هذه الرحلة إنجازاً كبيراً للفريق الذي عمل جاهداً على نقل قطع الطائرة إلى أبوظبي، ثم إعادة تركيبها بالإمارات، والتي تمتلك تقنيات حديثة ومبتكرة جعلت منها ذات كفاءة واستدامة عالية وغير مسبوقة”.

وأوضح أن الطائرة التي يبلغ وزنها 2300 كيلو جرام مصنوع هيكلها من ألياف كربون خفيفة الوزن، ولا تستخدم أي وقود، وتعتمد في تشغيلها بشكل كامل على 17 ألف خلية شمسية، مثبتة في جناحيها، اللذين يبلغ طولهما 72 متراً، وتزيد المسافة بين جناحي الطائرة على مثيلتها في طائرة الركاب بوينج 747.

وعبر بيرتراند بيكارد مؤسس ورئيس مشروع “سولار إمبلس” عن سعادته بنجاح رحلة الطائرة التي قطعت معظم أنحاء العالم، مشيراً إلى اعتزازه بالفريق الهندسي والفني ونجاحه في تحقيق رؤية المشروع الذي بدأت فكرته قبل 12 عاماً.

وقال: “نحن نقترب من تحقيق هدفنا في إتمام رحلة الطيران حول العالم وتعريف الناس بأهمية وقوة الابتكار والاعتماد على الطاقة النظيفة”.

وتابع بيكارد: “هدفنا أن ينتبه العالم إلى مخاطر التغير المناخي، ويتجه لإدخال تكنولوجيا نظيفة للسوق، ما يسهم في توفير الطاقة وتوفير الموارد الطبيعية لكوكبنا، وتحقيق أرباح وتوفير وظائف، وتحقيق نمو مستدام”.

وحول تفاصيل الرحلة قال: انطلقت “سولار إمبلس 2” فوق أبو ظبي في شهر فبراير الماضي، برحلتين تجريبيتين، بالاعتماد على الطاقة الشمسية دون استخدام قطرة وقود واحدة.

وحلَقت الطائرة لمدة ثلاث ساعات في رحلتها التجريبية الأولى، لاختبار أدائها في الجو، “لتأتي النتائج وفقاً للتوقعات والاختبارات الافتراضية”.

أما الرحلة الثانية للطائرة التي قادها أندريه بورشبيرج فقد استغرقت نحو 10 ساعات، وجاءت بهدف تمرين قائد الطائرة على التحليق المستمر والاستعداد للرحلة حول العالم، وقامت الطائرة في رحلتها التجريبية بالتحليق فوق معالم مهمة بالعاصمة أبو ظبي مثل جامع الشيخ زايد الكبير والكورنيش وجزر القرم الشرقي.

ويوم 9 آذار مارس الماضي، انطلقت الرحلة من أبو ظبي متجهة نحو العاصمة العمانية مسقط التي غادرتها في اليوم التالي، لتصل إلى أحمد آباد في الهند في 10 مارس.

وبعد توقف قصير في فاراناسي في الهند، اتجهت الطائرة نحو ماندالاي في ميانمار يوم 19 مارس بقيادة برتراند بيكارد. ثم استكملت الطائرة المرحلة الخامسة والأكثر صعوبة، لتصل إلى تشونجتشنج في الصين يوم 30 مارس.

وتم تأجيل إقلاع الطائرة من تشونجتشينج نحو نانجينغ في الصين بسبب سوء الأحوال الجوية، واستفاد فريق سولار إمبلس من فترة وجوده في تشونجتشينج لتنظيم أنشطة مجتمعية عديدة تواصل خلالها مع الآلاف من الطلبة والسكان المحليين لتسليط الضوء على أهمية الابتكار وما يمكن أن تحققه تقنيات الطاقة المتجددة لبناء مستقبل مستدام.

وشهد يوم 21 أبريل وصول برتراند بيكارد بالطائرة إلى نانجينغ في الصين ليباشر بعدها الفريق التحليق وعبور المحيط الهادئ.

ووصفت مرحلة عبور الطائرة فوق المحيط بأنها الأصعب والأخطر في رحلتها، لطول المسافة ولتعرضها لعقبات فنية، إذ ارتفعت درجة حرارة البطاريات بعد أن أخطأ فريق الطائرة في حساب مدى ارتفاع درجة الحرارة وحجم العزل اللازم في طقس مداري.

وتمكن قائد الطائرة ومراقبو الرحلة من استكمال المرحلة من اليابان إلى هاواي بنجاح وهبطت في هونولولو في الثالث من يوليو الماضي بعد أن حلقت على مدى خمسة أيام وخمس ليالٍ في الجو مستغرقة 117 ساعة و52 دقيقة.

وحطمت الرحلة الرقم القياسي العالمي للطيران المنفرد دون توقف، وكان يبلغ 76 ساعة بلا توقف، وسجل عام 2006 باسم المغامر الأمريكي ستيف فوسيت في رحلة على طائرة تابعة لشركة خطوط فيرجن أتلانتيك الجوية.

وخلال رحلتها فوق المحيط، كانت الطائرة تحلق على ارتفاع تسعة آلاف متر خلال النهار للاستفادة من أشعة الشمس لشحن بطاريات الليثيوم أيون وتخزين الطاقة، لاستخدامها أثناء التحليق ليلاً على ارتفاع منخفض لا يتجاوز الف متر.

وتعرض قائد الطائرة خلال التحليق لدرجات حرارة تتراوح بين 35 درجة مئوية في الصباح إلى ناقص 20 درجة مئوية عند الطيران على علو مرتفع في بداية الفترة المسائية.

وطوال فترة الرحلة، ارتبط قائد الطائرة باتصال دائم عبر الأقمار الصناعية مع مركز المراقبة، والذي يضم 20 خبيراً تولوا وضع كل السيناريوهات المحتملة وتزويد قائد الطائرة بالمعلومات لمساعدته على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواصلة التحليق بنجاح حتى انتهاء الرحلة.

وقال حسن الرديني، العضو الإماراتي في فريق متابعة الطائرة أن “سولار إمبلس” ستبقى في هاواي الأمريكية إلى أوائل شهر أبريل المقبل، لتنطلق إلى وجهتها النهائية نحو أبو ظبي.

وقال إن سبب البقاء كل هذه الأشهر في هاواي، هو طول ساعات الليل على المحيط الأطلسي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الطيران فوق المحيط الأطلسي يتطلب أن تكون ساعات النهار أطول من ساعات الليل، حتى تتمكن الطائرة من شحن بطارياتها بالطاقة الشمسية، والطائرة خلال رحلاتها التي عبرت فيها المحيط الهادي، كانت تطير في النهار على أعلى مسافة لتتمكن من تزويد بطارياتها بالطاقة الشمسية، وفي ساعات الليل تطير على مسافات قريبة جداً من المياه بحيث يتسنى لها أن تفقد طاقتها الشمسية ببطء شديد، إلى أن يشرق فجر اليوم التالي لتطير إلى أعلى مستوى لتتزود بالطاقة الشمسية، وخلال الشهور المقبلة ستقل ساعات النهار وتزيد ساعات الليل بصورة كبيرة على المحيط الأطلسي، ما يعرض الطائرة للخطر.

وأشار إلى أن التلف الذي أصاب غالبية بطاريات الطائرة بعد هبوطها في هاواي سيتم إصلاحه خلال فترة زمنية قصيرة، لافتا إلى وصول مهندسين من دول عديدة إلى مقر الطائرة لتطوير قدراتها الفنية وتقييم تجربتها فنياً.

ويعلق الدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة ورئيس مجلس مؤسسة “مصدر” الإماراتية، الشريك المستضيف لـ”سولار إمبلس” بالقول: “يمثل عبور المحيط الهادي أهم إنجازات سولار إمبلس منذ انطلاقها من أبوظبي في رحلتها التاريخية حول العالم.. وشكلت هذه الرحلة بلا شك تحدياً بدنياً وذهنياً مرهقاً لقائد الطائرة أندريه بورشبيرج، وشكلت هذه المرحلة اختباراً حقيقياً لقدرات (سولار إمبلس 2)، وسلطت الضوء على الإمكانات الواعدة التي يمكن تحقيقها عبر الجمع بين الابتكار في تكنولوجيا الطيران والطاقة المتجددة”.

وأضاف: “ندعم هذا المشروع من منطلق الالتزام بتطوير التكنولوجيا النظيفة وتأكيد أهمية الابتكار والطاقة المتجددة لضمان النمو المستدام”.

وأضاف الجابر: “من الطبيعي أن تسهم دولة الإمارات ومؤسسة مصدر في دعم هذه المبادرة المهمة التي تنسجم مع أهدافنا ومساعينا إلى بناء مستقبل مستدام، حيث تأتي هذه الرحلة التاريخية في وقت يستعد فيه المجتمع الدولي لوضع أهداف وسياسات جديدة للمناخ، ولتشجيع الأفراد والحكومات على التعاون وتوحيد الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

أما الدكتورة نوال الحوسني، مدير عام الاستدامة في مؤسسة “مصدر” الإماراتية، فعلقت على المشروع بالقول: “نحن فخورون باستضافة هذه المبادرة ودعم فريق الطائرة الذي يعمل جاهداً من أجل إنجاح هذه المحاولة التي تهدف إلى إثبات جدوى الطاقة الشمسية والتقنيات النظيفة وما يمكن تحقيقه من إنجازات باستخدام الطاقة المتجددة”.

صرّح المُتحدث الإعلامي لإمارة منطقة مكة المكرمة سلطان الدوسري، بأن الجهات الأمنية باشرت صباح اليوم الأربعاء حادثة اعتداء جبان أثناء حضور القنصل الفرنسي لمناسبة

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر