القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

الأفلام السعودية ترفع المرآة في وجه العالم

لاقى مهرجان أفلام السعودية الثالث في يومه الأول إقبالاً جماهيرياً كبيراً في مسرح جمعية الثقافة والفنون بالدمام التي شهدت عرض 18 فيلماً، حيث اتسمت العروض بملامستها للواقع المحلي، ونقدها بعض الظواهر الاجتماعية في مواجهة فنية يقوم صناع الأفلام من خلالها برفع مرآة في وجه العالم ليرى نفسه فيها. قسمت العروض على أربع جلسات، حيث رفع المهرجان مرآته الأولى بعرض ثمانية أفلام، بدأت بفيلم “مفتاح 14″ للمخرج هاني القاضي، تناول من خلاله قصة شاب معاق متفوق دراسياً يطمح لتحقيق أحلامه بينما تقف الظروف المحيطة به عائقاً، حيث إنه يعمل مع والده في ورشة لإصلاح السيارات. ثم تلاه الفيلم الوثائقي”157” للمخرج محمد المطيري وهو عن قصة حقيقية “ديكودراما” من كتاب المؤلف عبدالله عسيري، يسرد فيها مشكلته مع السمنة ومحاولته التخلص منها بأسرع طريقة، والتي كادت تودي بحياته، أما فيلم “عزة نفس” للمخرج محمد الحمود فقد استعرض أحداثاً تكتفي بالصمت لحكاية فتى تضطره الظروف إلى خوض غمار العمل ليعين عائلته على العيش، وقدم المخرج يوسف عبدالله فيلمه الوثائقي “ذاكرة من الصحراء الباردة” الذي يكشف مدى التعايش بين المسلمين والبوذيين في منطقة لاداخ في جامو كشمير الهند من خلال رحلته إلى تلك الولاية، ويوثق في الوقت نفسه ما يسمى بصحراء لاداخ الباردة. أما فيلم “26 أبريل” للمخرج علي آل غانم، فتدور أحداثه حول ثلاثة أصحاب خرجوا في نزهة صيد فلقي أحدهم حتفه، ما جعل أصابع الاتهام تشير إلى صاحبيه، بينما تحدث فيلم “لمار” للمخرج فهد غزولي عن “لمار” المرأة التي تحاول العيش بسلام بينما تعيش في بيئة تملؤها وجهات النظر المريبة حولها، ويحكي فيلم “هيومانويد” للمخرجة أروى الساعاتي عن عصر التكنولوجيا، حيث أصبح المجتمع مدمناً على استخدام الهواتف الذكية، غير مدرك لما يحيط به في العالم الواقعي، واختتمت الجلسة الأولى للعروض بفيلم “جوجو الصرارة” للمخرجة نادية رضوان والذي يستعرض عادات وتقاليد أهل مكة القديمة، استناداً إلى بحث الدكتورة ليلى فدا، في استقبال أهل مكة للأطفال بعد عودتهم من حجتهم الأولى، وكيفية الاحتفال بهم تشجيعاً لغيرهم من الأطفال. وفي الجلسة الثانية للعروض تم عرض فيلمي “آل زهايمر” للمخرج عبدالرحمن صندقجي، وهو وثائقي يتحدث عن واقع مرضى الزهايمر وذويهم في السعودية بقالب استقصائي. وفيلم “المتاهة” للمخرج فيصل العتيبي، مشبهاً المتاهة من خلاله بالحبل السري الذي لا تسير الحياة بدونه، حيث يختبر “فتح الدين” ورفاقه ظروفاً جديدة قد تؤثر في علاقتهم بسر الحياة وقوانين الوجود، ويفتح التساؤلات هل تتغلب عليهم أم يقاومونها أم يتعاملون معها على أنها أمر واقع؟ فيما بدأت الجلسة الثالثة بعرض فيلم “قارئة الفنجان” للمخرجة خالدة باطويل، والذي يحكي قصة فنجان سحري يتنبأ بالمستقبل ويضع له وصفة سحرية، تلاه فيلم “عش إيلو” للمخرجة مها الساعاتي، ويحكي قصة صديقتين تلعبان بالدمى، فتظهر امرأة غريبة تخبرهما عن أسطورة فيليبينية تثير فضولهما، ويُلخص فيلم “أصفر” للمخرج محمد سلمان، يوميات سائقي التاكسي الأصفر، وينقل صورة لذاكرتهم وانحسار سوقهم، كما ركز من خلاله على اللون الأصفر كلون يلفت النظر، وكيف أنه يمثل حياة بشرية تتحرك من حولنا وتحاول بصعوبة أن تبقى على قيد الحياة، وجاء فيلم “القصاص” للمخرج عبدالله أبو الجدايل، يروي لحظة مساومة أب لإنقاذ حياة ابنه من القصاص، في ظل أجواء بدوية، أما فيلم “بسطة” للمخرجة هند الفهاد فيستعرض جوانب من حياة نساء بسّاطات في سوق شعبي يحاولن كسب العيش. واختتم اليوم بالجلسة الرابعة التي تضمنت ثلاثة أفلام هي فيلم “طقطيقة” للمخرج وشل حمدي، وفيم “جنة الأرض للمخرج سمير عارف، وفيلم “زاوية 180 درجة للمخرج نعيم البطاط. الأفلام أثارت ردود فعل الجمهور بين الضحك والدهشة والحزن، كما استثارت أسئلتهم. من جهة أخرى، وجّه أحد الحضور تعليقاً للمخرج هاني القاضي عن فيلمه مفتاح 14 بأن القصة مبالغ فيها وأنه لا يتوقع وجود آباء بهذه القسوة كما ظهر بالفيلم، ما دعا القاضي ليجيب بأن القصة واقعية. كما بيّن القاضي في رده على نجم اليوتيوب إبراهيم ميسيسبي عن عدم وضوح نهاية الفيلم، أن نهاية الفيلم تختلف عن نهاية القصة الواقعية وتم تعديلها لتناسب دراما الفيلم. فيما وجه المخرج حمود الشمري سؤالاً للمخرج محمد سلمان عن فكرة فيلمه “أصفر” وقد تلخصت إجابته بأن الفيلم تأبين للتاكسي الأصفر الذي أخذ في الانقراض، كما علق أحد الحضور على الفيلم نفسه بأن التركيز على التفاصيل والحياة المحلية جميلة بشكل لا يُصدق، وأن الالتقاطات لديه كانت شاعرية، وأن فكرتهُ كانت واضحة أيضاً. واكتفى أحد الحضور بالتعبير عن إعجابه بفيلم “طقطيقة” مخاطباً وشل حمدي، بعبارة “لقد صنعت يومي”، فيما تساءل آخر عن رسالة الفيلم الذي رأى أنه غارق في الرمزية، مضيفاً: “رسالة الفيلم الواضحة هي أنه صرخة ضد الضجيج الذي تفشى في المدن الكبيرة”، كما أشاد أحد الحضور بفيلم “جنة الأرض” مرجعاً نجاح الفيلم إلى قوة النص الذي كتبته الفنانة أسمهان توفيق.

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر