القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

اغتراب الأبناء .. للضرورة أحكام!!

الاغتراب عن الأهل أحد أكثر المشاعر قسوةً على الأبناء الذين تدفعهم بُعد المسافات بين محل إقامتهم والمؤسسات التعليمية التى يدرسون فيها إلى الإقامة في الأقسام الداخلية ببعض المدارس، خصوصاً المدارس ذات الطبيعة الخاصة، كالمدارس العسكرية أو الرياضية أو بعض المدارس الشرعية، وكذلك الأمر بالنسبة لطلاب الجامعات، حيث تكون المدن الجامعية ملاذاً لكثير منهم بسبب بُعد المسافات.. وفي كلا الأمرين يغيب الأهل عن الأبناء، وتقتصر رؤيتهم لهم على مرة واحدة في الأسبوع، أو ربما مرة كل أسبوعين.. فما تأثير الاغتراب النفسي على الأبناء؟.. وكيف للآباء أن تعوضهم عن غيابهم؟

في هذا الإطار تقول “منال محمد” إنها بعد انتهاء مرحلة رياض الأطفال لطفلها الأول “زياد” قررت هي وزوجها إلحاقه بإحدى المدارس العسكرية، نظراً لما تتمتع به من جودة تعليم عالية، فضلاً عن دورها في التأهيل العسكري الذي قد يضمن للأبناء مستقبلاً أفضل.

مشيرة إلى أن بُعد المسافة دفعها لإلحاق طفلها بالقسم الداخلي.. وتصف ذلك بالقرار الصعب للغاية، حيث عانت لفترة طويلة من عدم قدرة ابنها على تقبل الابتعاد عنهم، وكان يبكي عند رؤيتهم في كل زيارة ويطلب العودة معهم، وبعد فترة ليست بالقليلة بدأ يعتاد الأمر، ولم تكن هي الأخرى أقل منه تأثراً، ولكنها حاولت إظهار تماسكها، حرصاً على مستقبله.

كما ألحق “محمد هادي” ابنه “عبد الله”، البالغ من العمر ست سنوات، بإحدى المدارس التي تهتم بالعلوم الشرعية، وكان موعد الزيارة مرة كل أسبوع، ويمكنه خلالها اصطحابه للمنزل لمدة يوم واحد. مؤكداً أن الأمر كان في بدايته صعباً على الطفل والأسرة على حد سواء، ولكن الرغبة في تنشئة الطفل تنشئة إسلامية وإعداده لأن يكون رجل دين، كانت حافزاً للجميع لتقبُل الأمر.

أما فاطمة محمد (طالبة جامعية) فتقول إنها تعودت على مدار ثلاث سنوات على الاغتراب عن الأهل بسبب ظروف الدراسة وابتعاد كليتها عن المحافظة التي تعيش فيها، مؤكدةً أنه على الرغم من تقبلها الأمر، إلا أن هناك شعوراً دائماً لدى المغتربين بافتقاد المناخ الأسري، خصوصاً عندما تمر بعض المناسبات مثل شهر رمضان وما يمتاز به من ترابط وتبادل زيارات وغيرها من الطقوس التي لا تتم في المدن الجامعية إلا تحت ضوابط صارمة.

في هذا الإطار تقول الدكتورة (هناء صلاح، أستاذ الصحة النفسية بجامعة القاهرة) إن اغتراب الأبناء لدوافع تعليمية من الأمور التي تُشكل قدراً كبيراً من الصعوبة والضغط النفسي عليهم، خصوصاً إذا كان ارتباطهم شديداً بالأسرة، مشيرةً إلى أن الأمر يزداد صعوبة كلما كان سن الابن المغترب صغيراً.

وأضافت: “على الآباء دور كبير في حماية الأبناء من بعض المشاعر السلبية من خلال الحرص على زيارتهم والتحدث معم بشكل دوري ومستمر، وتعويضهم أثناء الإجازات بالأجواء الأسرية التي يفتقدونها. مشددة على عدم المبالغة في الاهتمام بالطفل المغترب على حساب إخوته، حيث إن ذلك من شأنه إيجاد حالة من الغيرة بين الإخوة”.

وفي النهاية تؤكد أستاذ الصحة النفسية ضرورة توفير العديد من الأنشطة الترفيهية والثقافية داخل الأقسام الداخلية بالمدارس، وكذلك الجامعات، من أجل تحقيق قدر من التوازن النفسي لدى الأبناء بما يخفّف عنهم ضغوط الابتعاد عن أسرهم.

صرّح المُتحدث الإعلامي لإمارة منطقة مكة المكرمة سلطان الدوسري، بأن الجهات الأمنية باشرت صباح اليوم الأربعاء حادثة اعتداء جبان أثناء حضور القنصل الفرنسي لمناسبة

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر