فيروسات الأجهزة الجوالة .. مخاطر وحلول
  • تاريخ النشر

فيروسات الأجهزة الجوالة .. مخاطر وحلول

عادةً ما تتعرض الهواتف الذكية والحواسب اللوحية لهجمات الفيروسات والأكواد الخبيثة بسهولة، من خلال النقر على رابط في بطاقة تهنئة إلكترونية أو تثبيت ألعاب مزيفة أو تطبيقات وهمية تحتوي على فيروسات وأكواد ضارة.وأوضح البروفيسور رولاند شميتس، أستاذ الإعلام بمدينة شتوتغارت الألمانية، قائلاً: "من حيث المبدأ يمكن أن تتعرض جميع الهواتف الذكية لهجمات الفيروسات". ومع ذلك فإن الأجهزة الجوالة المزودة بنظام تشغيل غوغل أندرويد تعتبر أكثر عُرضة لمثل هذه الهجمات؛ نظراً للانتشار الواسع لنظام التشغيل على الهواتف الذكية والحواسب اللوحية، وبالتالي فإن الأمر يستحق أن يقوم القراصنة بتطوير برامج ضارة وفيروسات لأجهزة أندرويد.وعلى الجانب الآخر لا يقوم متجر تطبيقات غوغل بلاي بالتحقق من كل تطبيق بواسطة الخبراء التقنيين، ولكن يتم تنفيذ عملية اختبار التطبيقات بشكل آلي، وبالتالي يسهل على القراصنة طرح التطبيقات المزيفة والألعاب الوهمية على منصة التطبيقات الخاصة بنظام غوغل. وعند قيام المستخدم بتنزيل التطبيقات من المصادر الخارجية بخلاف المتاجر الرسمية، فإنه يكون بذلك أكثر عُرضة لهجمات الفيروسات والأكواد الخبيثة.الحصول على الأموالويهدف القراصنة إلى الحصول على الأموال في المقام الأول من وراء هذه الهجمات، فعلى سبيل المثال يمكنهم عن طريق الهواتف الذكية المصابة بالفيروسات الحصول على أرقام TAN الجوالة، التي يتم استعمالها لإجراء المعاملات المصرفية عبر الأجهزة الجوالة؛ حيث تستطيع الفيروسات مثلاً إخفاء رقم TAN الجوال بحيث لا يتمكن المستخدم من رؤيته، وبعد ذلك يتم إرسال هذه الأرقام الحساسة إلى القراصنة والمحتالين.وفي حال توافر بيانات تسجيل الدخول الخاصة بالمستخدم لدى القراصنة عن طريق عمليات التجسس، فإنهم يتمكنون من الناحية النظرية من إجراء المعاملات المصرفية عبر الإنترنت والاستحواذ على أموال المستخدم. وفي بعض الأحيان يقوم القراصنة بإنشاء خدمات مدفوعة الأجر ويستغلون الهواتف الذكية، التي يتم اختراقها في إرسال رسائل نصية قصيرة SMS باهظة التكلفة إلى مثل هذه الخدمات.وحول كيفية وصول الفيروسات والأكواد الخبيثة إلى الهواتف الذكية أوضح الخبير الألماني أن معظم الفيروسات يتم تنزيلها على الأجهزة الجوالة بواسطة المستخدم نفسه، ولذلك يتعين على المستخدم توخي الحرص والحذر عند تنزيل الألعاب المجانية والتطبيقات المسلية واسعة الانتشار، بالإضافة إلى ضرورة مراعاة حقوق الوصول، التي تطلبها البرامج والتطبيقات المختلفة عند تثبيتها.وأضاف شميتس أن المستخدم يتعين عليه أن يتحقق مما إذا كان تطبيق الألعاب يطلب حق الوصول إلى وظيفة إرسال الرسائل النصية القصيرة SMS أو أن التطبيق يشترط الوصول إلى بيانات الموقع. وتتمثل الطريقة الثانية الأكثر شيوعاً لوصول الفيروسات إلى الهواتف الذكية والحواسب اللوحية في النقر على الروابط الموجودة في الرسائل الإلكترونية أو متصفح الويب، والتي تقود المستخدم إلى تنزيل الفيروسات والأكواد الضارة على الأجهزة الجوالة. ولذلك فإن الخبير الألماني يحذر من النقر على مثل هذه الروابط.ولا يتمكن المستخدم في أغلب الأحيان من ملاحظة إصابة الهاتف الذكي بالفيروسات؛ نظراً لأن القراصنة يقومون بإتقان عمليات التمويه، ولا يدرك المستخدم نتائج عمليات القرصنة إلا بعد دراسة كشف حساب البنك مثلاً؛ حيث تشير البنود، التي لا يمكن تفسيرها في كشف الحساب إلى وجود فيروسات. ومن الأمور المريبة أيضاً إرسال الرسائل النصية القصيرة SMS إلى الخدمات المدفوعة أو ظهور حسابات أخرى غير مبررة.الحذر عند تنزيل التطبيقات ويتمكن المستخدم من حماية الأجهزة الجوالة من هجمات الفيروسات وعمليات القرصنة الإلكترونية من خلال توخي الحرص والحذر عند تنزيل التطبيقات والألعاب وعند النقر على الروابط الموجودة في الرسائل الإلكترونية أو متصفح الويب. وبالإضافة إلى ذلك تتوافر برامج مكافحة الفيروسات المخصصة للأجهزة الجوالة، والتي تقي المستخدم من شر هذه الهجمات. وأوضح البروفيسور الألماني أن برامج مكافحة الفيروسات تتمكن من حظر الفيروسات وإزالتها عند التعرف عليها، وفي حال تعذر ذلك يمكن للمستخدم استعادة نظام التشغيل مرة أخرى؛ حيث تعمل هذه الطريقة على إزالة الفيروسات بنسبة 99%، ولكن هذا الإجراء لا يجدى نفعاً في الفيروسات، التي تعشش بنظام التشغيل في وضع عميق جداً.