break

في رمضان ..”الحسين” حي لا ينام

الثلاثاء 10 نوفمبر 2015
09:25 AM بتوقيت السعودية

“لحي “الحسين” نفحات روحانية ومتعة خاصة يسعي إليها آلاف المصريين في شهر رمضان ، ومن لم يسهر ” ليلة واحدة ” من ليالي الشهر الفضيل فاته نصف عمره كما يقول المصريون وحي “الحسين” ،أحد أحياء القاهرة القديمة ،والذي يضم أهم المعالم الإسلامية في مصر ،وهي مسجد الإمام “الحسين” حفيد النبى محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ،وجامع الأزهر ،وخان الخليلي.

وتشد العديد من الأسر المصرية في رمضان رحالها إلى هذا الحي العريق لقضاء ليلة هناك، حيث الأمسيات وحلقات الإنشاد الديني والتواشيح والندوات التي تميّز ليالي رمضان بـ”الحسين” عن غيره، ولا يقتصر الأمر على الأسر المصرية فقط ،بل يتوافد إليه السياح من كل مكان، فالشهر المبارك في اعتقادهم لا يكتمل دون الذهاب إلى هناك .

ولا يعرف الهدوء والسكون طريقًا لشوارع “الحسين” في رمضان، فدائمًا ما تجده مزدحماً، وبه حركة حتى الصباح، فأجواء الروحانيات مغرية لشراء المصاحف والكتب الدينية وأشرطة وأسطوانات الأدعية والتواشيح والمسابح، لذلك ينتعش هذا السوق في شهر رمضان عن بقية الأشهر.

اليوم الرمضاني في “الحسين” يبدأ قبل الإفطار بساعات قليلة إذ يتم إعداد الموائد للطعام، ويقوم كل من يزور “الحسين” بالتجول في الحي سواء قبل الإفطار أو بعده ،وزيارة المساجد القديمة والتسوّق من محال” خان الخليلي” التي تبيع التحف والأنتيكات والهدايا من الشغل الفرعوني ،وكذلك الإسلامي، والذي يكون أغلبه مصنوعًا يدويًا بمهارة فائقة.

وعلى جانب آخر تجد زوار المنطقة يصطفون على المقاهي الشهيرة ،التي لها تاريخ عريق مثل مقهى “الفيشاوي” الذي أنشئ عام 1797م وأيضًا مقهى” أم كلثوم” الذي كانت تجلس فيه” كوكب الشرق”، ومقهى “الشيخ شعبان” الذي أنشيء عام 1919، وغيرها من المقاهي.

وأيضًا يتوافد زوار “الحسين” على الأماكن الأثرية التي تقيم فيها وزارة الثقافة أنشطة فنية وثقافية، مثل “بيت الهراوي” و”بيت السحيمي” و”وكالة الغوري” والتي تقدم فيها فرق الفن الشعبي والتراث والأناشد الدينية، إلى جانب الفرق الشبابية، وتستمر حفلاتها حتى قرب موعد السحور. وبعد الانتهاء من الجولات بالشوارع يعود الجميع إلى الميدان مرة أخرى لتناول السحور، على أنغام التواشيح المنطلقة من المآذن المحيطة به.